01 نوفمبر, 2009

وخلاصة الخبر، نركز على إجتماع العائلتين معا والبكاء ليس على فقدان أليم إنما على صلحة بين عائلتين والفقيده مفقوده من الصوره


إقرأي الخبر التالي!

http://www.panet.co.il/online/articles/1/2/S-242027,1,2.html

21 أكتوبر, 2009

قصدهم: أما بالنسبة لكَ أيها الرجل؟!

08 أكتوبر, 2009

دكان الأحذية....



مررت بجانب دكان أحذيه صغير في شارع مركزي في مدينة تورنتو. ووجدت لافتات لتزيلات كبيره. قررت الدخول وتفحص الاحذيه. صاحب المحل رحب بي وبدأ يشرح لي عن الأحذيه والاسعار. وسارت بيننا محادثة غير متوقعة:

أنا: هل هذه أخر تنزيلات للمحل؟ هل سوف تُسكر المصلحة؟

هو (وقد بدت عليه ملامح يأس): نعم للأسف!

أنا: هل إرتفع أجار المحل؟

هو: لا، أنا أملك العمارة...لا يوجد تسويق جيد هنا، لا يوجد زبائن. الناس لاتريد أن تصرف ولا معها أموال للصرف.

أنا: لكن الكثير من الطلاب يسكنون في هذه الحاره وممكن أن يشتروا هذه الاشياء؟

هو: لا لا، طلاب الجامعات يصرفون الكثير لكن على المخدرات والمشروب والملابس.

أنا: معقول.

هو: لكن أنت لست من هذا النوع...أنت تبدين عاقلة.

أنا: شكرا.

هو: من أين انت؟

أنا: من فلسطين.

هو (وهنا بدت عليه علامات التوتر أو يأس من نوع آخر): أه لا بأس...

أنا: نعم...لا بأس....

هو: إحزري أنا من أين!

أنا: البرتغال؟

هو: لا....

أنا: هنالك كثير من البرتغالين في هذا الحاره....إيطالي؟

هو: لا...أنا يهودي.

أنا: آه....من أين؟

هو: إحزري!

أنا: بولندا؟

هو: لا...قريب من بولندا!

أنا: هنغاريا؟

هو: لا....أنا من روسيا.

أنا: حقاً, لم أكن أحزر. لا تبدو لي روسي....الروس اليهود في إسرائيل يشبهون الروس الغير يهود أكثر.....

هو: لا أعرف ما تقصدين؟

أنا: صحيح...في روسيا تنوع كبير لهذا لا توجد ميزات معينة بالشكل.

هو: من أين في فلسطين؟

أنا: من الشمال، من الناصرة. هل زرتها؟

هو: أبدا لا شيء لي هناك.

هو: لدي سؤال لك...لكن أجيبيني بصراحة تامة...ومن غير أن تنحازي الى أي جانب لا اليهودي ولا العربي! أنت تبدين صبية ذكية ومتعلمة...(كثير من أليهود الصهيونين في أمريكا أو إسرائيل يشعرون أن لهم الحق الكامل بالتحقيق مع فلسطينيين عن موضوع إسرائيل-فلسيطين، هذا حق بالنسبة لهم لا يُستغنى عنه. والحق الثاني الذي يشعرون بأنه يحق لهم هو تحديد قوانين النقاش لتكون رادعة عن التعبير عن الأراء الصادقة، وبهذا يعززو إستعلائهم أمام الأخر)

أنا: آه، أوكي....

هو: هل تفكرين أن سوف يأتي يوم ويكون فيه سلام في المنطقه؟

أنا: لا يمكن أن لا تأخذ موقف بأي موضوع فما بالك بهذه القضية! لكن حتى لو أردتني أن أخرج من إختيار أطراف، كل قضية تقسيم العالم إلى دول لقوميات معينة هي مشروع مجحف وظالم. أنظر إلى أفريقا اليوم (محاولة الخروج عن نطاق الشرق الأوسط) فهي قارة مليئه بحروبات دول على قضايا حدود وموارد. أفريقيا لم تكن مقسمه هذا التقسيم قبل الإستعمار الأوروبي. كانت هنالك تنظيمات إجتماعية مختلفة ومتعدده لكن العنف الناتج عن مشروع إنشاء الدول القومية هو لا مثيل له. والكلام صحيح بالنسبة لإسرائيل، تهجير وتقسيم البلاد الى دولتين إحدى لليهود وأخرى للعرب الفلسطينين هو عنيف وقاس وخلف الكثير من اللاجئين الفلسطينين.

هو: لكن العرب يريدون قتل اليهود وتهجيرهم وطردهم من البلاد. (وهنا طبعا هو إتخذ موقف وإنحاز بوضوح الى جانب، لكن لي لا يحق)

أنا: نحن نعرف من بالفعل قتل ستة ملايين يهودي...كان هذا الحديث في أوروبا- ألمانيا وليس الشرق الأوسط!

هو: لا لا! لا تخلطي قصه بأخرى، لا علاقة بين الحدثين.

أنا: حسناً لنرجع الى الشرق الأوسط وموضوعنا. لربما تريد جماعات عربية أو فلسطنية تهجير اليهود لكن بالفعل الذي هُجَّر هم الفلسطنيين فلماذا الكلام أهم من الفعل؟ الحقيقة هي أن الفلسطينيون هن اللذين هُجروا! وفي ال 67 إحتلت إسرائيل أراضي كانت تخضع لسلطه أخرى ويسكن فيها شعب آخر!

هو: لا لا هذا لأن الدول العربية هجمت...كانت هنالك أقلية هجمت...

أنا: جيوش دول تقصد...لكن اليوم أربعون سنة مروا وما زال الإحتلال الإسرائيلي...

هو: أنت تبدين فتاه متعلمة وذكية لماذا لا نستطيع أن نكون جيران أصحاب ....(وطبعا بعد أن قال أن لا علاقة له بإسرائيل بدأ يحدثني وكأنه إسرائيلي)

أنا: لنكون جيران يجب أن يكون للفلسطينيون بيت ومأوى لإستضافة الإسرائيلين ومأء وطعام للتقديم... كيف يمكن أن يكونو جيران إذا كان

جار محروم من الأساسيات بسبب الجار الثاني؟ وإن صح القول الفلسطينيون هم كرماء بمفهوم المتطرف للموضوع! يستضيفون من غير بيت أو طعام!

هو: أنظري هنالك شريحة صغيرة من الفلسطينين كياسر عرفات وأخرين...ياسر عرفات كان رجل مجنون! مريض نفسانياً لقد قرأت سيرة حياته! هو متخصص بالهدم والدمار!!!

أنا: حسنا لا أريد حتى أن أذكر شارون أو بينيامين نتانياهو...حتى رابين قال "نكسر للفلسطينين عظامهم"!!!

هو: محمود عباس ليس جيداًّ!

أنا: عباس هو دمية بأيادي الإسرائيلين!

هو: كيف عائلتك؟

أنا: بخير....(متجهة الى باب الدكان).

هو: إسرائيل هي دولة متقدمة صناعياً...

أنا: بصناعة السلاح!

هو: (بتباه) نعم...إسرائيل لا تستطيع الإعتماد على سلاح إمريكا. أمريكا دولة غداره فقط تعتمد على مصالحها...

أنا: اوكي...

هو: يوم ما سيأتي السلام!

أنا: توقعاتي خلال العشر سنوات القادمة هو أن تفرض إسرائيل سيطرتها الكاملة على كل المنطقة وبناء دولة واحدة فيها الإسرائيليون يعيشون أحرار والفلسطينيون في مخيمات! وهذا الوضع اليوم وليس بعيدا! وهذا الوضع خلال الأربعون سنة الماضية.

هو: هذا هو رأيك وأنا لا أوفاق عليه...

أنا: إن أردت أن تعرف عن الموضوع إذهب وشاهد بعينيك لأن رأي الجرايد وتغطية الصحف للقضية هنا في شمال أمريكا غير عادل. إذهب بنفسك وشاهد ما يحصل على أرض الواقع.

هو: حسنا، كان حديث جيّد...

أنا: اوكي...

هو: هل هنالك حذاء أعجبك؟

أنا: اه....لم أحضر حقيبتي معي...على كل حال بالتوفيق.

هو: مع السلامة.

07 أكتوبر, 2009

ألحدث واليوم العادي

صورة لحدث جديد- "فتحوا مكتب"!

تتمتع مواقع الانترنت الإخبارية المحلية بخاصة "خاصه" تتمحور حول التركيز على التفاصيل المحلية الهامشية. هذه المواقع كبانوراما أو بكرا أو وين تغطي ألأحداث باللغة العربية فقط هادفة لربما لجمهور محلي محدد أو إما للجماهير العربية الفلسطينية في الشتات. المثير للاهتمام في الموضوع أني قد تحدّثتُ مع صديقة مصرية عن هذه المواقع وفوجِئَت في التفاصيل "الصغيرة" "اليومية" التي تُغطى في هذه المواقع كمقال بعنوان "النحل يكتب لفظ الجلالة ’الله’ بالقدس" أو "حضور مميز لأهالي طبقة السوابع في الزهراء". وأخبار أخرى وصور "مر الكرام" لأماكن غير مأهوله أو محلية للغاية كصور لمكتب سياحة جديد تحت اسم "5 ستار" فُتح في الطيبة.

لا فرق كبير بين الحدث اليومي والحدث العالمي في هذه المواقع وكأن "الحدث" بمفهوم الشيء الذي له أهمية سياسية دولية أو إجتماعية قد نزل أو أُنزل الي الحياة اليومية- أهمية قرآءة تغطية لمكتبة صغيرة في ترشيحا "تستقبل أطفال الروضات" لا تقل عن قرآءة "إطلاق صراح الشيخ رائد صلاح" أو "أهالي طلاب مدرسة العلوم والتكنولوجيا في دبورية يتظاهرون غداً لإسماع صرختهم"، أو حتى أخبار لقاءات سياسسية بين رؤساء دول العالم.

يتسلل الحدث المحلي المهمش واليومي إلى حيز الحدث التاريخي العالمي والعكس حتى صحيح. وإن كان هذا الكلام صحيح ماذا يمكن أن يُفسر هذه الظاهرة وماذا يمكن أن نستنج منها من غير أن نفرض تفكير شطري أو مزدوج أو نفرض أولويات هي مُسَلّمات.

هل الأحداث اليوميه هي أحداث مهمشة لفقدان الرابط السياسي ال"واضح"؟ وكيف يُمكن أن نفسر إقبال ألناس الكبير لقرآءة وللرد على أخبار تعتبر "ساخرة" أو فكاهية أو محلية للغاية؟ هل مجتمعنا الفلسطيني داخل إسرائيل هو قرية صغيرة فيها "الكل يعرف الكل" فأخبار حضانة أطفال صغيرة في حاره بعيده لبلد مهمشة مهمة لقرائتها وحتى للرد عليها؟

17 يونيو, 2009

ما بين الايديولوجيه الوطنيه والبحث العلمي: سامي سموحة والفلسطينيون داخل اسرائيل

في يوم الاحد من تاريخ 15 ايار نشرت صحيفه هأرتس ويديعوت وصحف عدة عن دراسة تطرقت للعلاقات "العربية-اليهودية" في دولة اسرائيل، حيث أن في مركز هذه الدراسة هو بحث مدى حميمية علاقة الفلسطينيين مواطني الدولة اليهودية بالدولة اليهودية. لم اقرأ كل مستجدات البحث الجامعي (لأني لم أجده) لكن قرأت تغطية هذه ال"حدث" لربما ان صح الكلام في الصحف العربية، العبرية والأجنبية.

تطرقي للموضوع سوف يأخذ ثلاثة جوانب بصوره مختصره:

أولا: الجانب ال"علمي". ما هو العلم وكيف نُعرف اليوم ما نعرف، هذا ما يعرف بالسؤال الابستيمولوجي. طبعا من المقالات المتلهفه التي نشرت البحث تم التطرق الى طريقه الاستفتاء اللذي من خلاله يتم جمع المعلومات من عينه صغيرة العدد او كبيرة العدد، وهذا يتعلق بمعادلات إحصائيه بتم الاعتماد عليها للوصول الى مصداقية الأرقام. في بحث الاستاذ سموحة تم استفتاء عدد معين من العرب الفلسطينين في إسرائيل في سنوات 2006 و2009 وتم جمع معلومات عن طريق نماذج أسئلة عن مدى "ولاءهم" لدولة إسرائيل في السنوات المقترحة وهذا أيضا يتعلق بموقفهم ازاء الذاكره اليهوديه-إسرائيليه لكارثة اليهود. واتضح من نتائج البحث أن 40% من الفلسطينين يستنكرو حدوث وقائع الكارثه اليهوديه وأن ما يقارب 53% يرفضون إسرائيل كدولة يهودية.
كيف قد ربط سموحة ولاء الدولة بتصديق الخطاب الصهيوني لأحداث الكارثه؟ هل هنالك رابط بين الاثنين ولماذا؟ كيف تم صياغة سؤال الكارثة؟ وكيف كانت صياغة سؤال الولاء؟ هذه أمور غير "طبيعية" أو غير مفهومة ضمناً. وأيضاً كيف ممكن أن نعمم عينة من هذا النوع على مجتمع كامل؟ من هي العينة وكيف حصل سموحة عليها؟ هل المعادلات الإحصائية قابلة للتعبير عن مواقف شعب، ولاسيما شعب لا يُسأل ولايُستشار في أي شيء يتعلق بالدولة.

والامر الأخر المتعلق بالعلم هو خطورة إستعمال العلم كألية لتعميم فكر أو سياسة معينه، وهذا ما يجرني لبحث الجانب الثاني في تحليلي وهو الجانب السياسي. العلم له مركز وهالة قوية وأحيانا مقدسة في عصرنا الحالي. فأبحاث الصحة وطرق الحياة الصحية لها مقامة مهيمنه ومسيطرة في عصر ال"حداثة" وحتى في هيكل العمل الوطني المعتمد عليه في الدول (الوطنية) الحديثة (مثلاَ تعلق دول العالم بالاحصاء، الابحاث العلمية- البيولوجية، طبية، عسكرية، هندسية ، إجتماعية والخ). الهوية الوطنية مرتبطة بما فيه بعمل الدولة كمنتجة للعلم وليس فقط كمستهلكة له. لدولة إسرائيل مؤسسات علمية- دراسية وبحثية قوية جدا وتعتمد بالأساس على ربط العلم بالدولة وهوية الإسرائيلي\ه مرتكزه على شعور الفخر بالإنجازات العلمية الإسرائيلية. فبعد أن يوضّح هذا ألأمر تظهرالعلاقة بين ألأيدولوجية والعلم. ففي الهندسة العسكرية من الواضح أن العلم المُنتَج مُجند في خدمة الدولة والطبقات الوطنية-الدينية المهيمنة في الدولة. لكن ما هي علاقة العلوم الإجتماعية بمشاريع الدولة المساهمة في حفاظ التراتبية السياسية-طبقية-عرقية-عنصرية-جندرية والخ؟

هنالك أقسام جامعية قليلة اليوم في العالم وفي العلوم الإجتماعية التي تصبو إلى رفض خطاب وروايات الدول المستوحاة من أسس عنصرية-تراتبية. وهنالك باحثو علم إجتماع أقل في إسرائيل الذين يفككون ويرفضون الربط ما بين العلم والولاء للدولة أو حتى يشككون وجود دولة عرقية-دينية وديمقراطية (ومنهم وأقصد اليهود منهم- إيلان بابه وداني ربينوبيتش وأخرون).

سامي سموحة هو باحث عراقي يهودي (إسرائيلي)- متخصص في علم الإجتماع ومدرس في جامعة حيفا. سموحة متخصص في ما يسمى "علاقات العرب واليهود في إسرائيل". وطالما يعُرض كيساري متقدم وكعالم إجتماع يساري. البحث المقارن المقترح يُصوِّر لي صورة أخرى. سؤال يسأل عن مدى ولاء أقلية مُتطهَدة لدولة قامعة هو بحد ذاته سؤال مُسَيَّس وحتى مُجنّد. هناك استثمار سياسي واضح في هذا السؤال يعرض أن الأمر ال"طبيعي" أن يُظهروا فلسطينيو الدولة ولاء لدولة تعتبرهم أصلا خارجين عن حدود تعريف الدولة (كيهودية). أما بالنسبة لسؤال الذاكره اليهودية للكارثة اليهودية فأيضاً هنالك فرضية أن الوضع الطبيعي أن يعترف الفلسطنيون بوجود الكارثة (التي لا أنكر وجودها انا نفسي) وأنّ المنهاج التعليمي ووسائل اللإعلام لم تقم بترسيخ فكره الكارثة عند الفلسطينين. والحقيقة أن سؤال كهذا مهم ومشيَق لكن يجب ان نسأل كم نسبة ال"يهود" التي تعترف بعنصرية الكيان الصهيوني وتعترف بمدى استعلاء ال"هوية" اليهودية على ال"العربية"؟ وطبعا الأمر الأخير هو إختيار سموحة بحسب المقالات الصحفية التي قرأتها الى جانب الموقع الإلكتروني لربط ما بين سؤال ولاء الدولة وسؤال حقيقة حدوث الكارثة اليهودية.

المثير للإهتمام أيضا أن التقارير إقتبصت تحليل ملخص وغير عميق فيه يدعى سموحة أن ولاء وإعتراف الفلسطينيين بمصداقية دولة إسرائيل وإنكار الكارثة متعلقين بوضع الفلسطينيين كفئة مهمشة في الدولة وكلما زادت أحدات وظروف تهميشهم قلّ ولاءهم للدول كما وقل تصديقهم لسرد أحداث الكارثة اليهودية. وبدون أي تحليل عميق لهذه المعادلة هنالك إفتراض واضح لأن أحد الطرق لأخيرا إقناغ الفلسطينين بتصديق الكارثة ومن هنا لإعتراف الفلسطينين بأرض فلسطين كدولة اليهود (الهاربين من أللاسامية الاوروبية) يحدث عند عدم تهميشهم مادياً أو إجتماعياً وهذا إضافةً الى تسريع تطبيع العلاقات العامة مع الدول العربية وإقامة دولة فلسطينية مجرده من سلاح أو سلطة حدودية. فهذه العوامل بحسب سموحة سوف تؤدي الى استيعاب الفلسطينين في إسرائيل لدولة إسرائيل والترحيب بأسسها وسياستها.
أليست هذه الفرضيات (النيولبيرالية) تٌشكل أُرض خصبة لمشروع علمي مُجند للمحافظة على التراتبية العرقية-دينية للدولة؟


ثالثا، هنا أتطرق الى عامل نشر بحث علمي جامعي في الإعلام العام. أنا أؤيد فك احتكار الجامعات للأبحاث العلمية وأؤيد انخراط الاهتمام العلمي في الحيز العام. لكن مع هذا أنا أيضاً اتسآءل لتصوير البحث وتغطيتة وعرضة في مجلات، جرائد، وصحف عنصرية محتقرة لكل من هو وهي ناقضه لسياسة الدولة الإسرائيلية. من المهم توضيحة هنا أنه تم نشر هذا البحث في صحف صهيونية امريكية تناشد في دولة إسرائيل من النهر للبحر وترفض وجود فلسطينين أصلاً. ومن الواضح أن أي موضوع يُطرح في الحيَز العام سوف يشوهه ويحتكر ولكن بحث من هذا النوع الذي يؤسس "الحقيقة العلمية" لعرض الفلسطينين كشعب حاقر لليهود أو رافض لروايتة (الأوروبيين منهم) التاريخية، هو بحث خطير ومن السهولة أن تُهمش الحقائق والتفاسير ويبرز الخطاب العنصري المشوهه لصورة شعب يعيش على هوامش أو ظل دولة مستبدة، هي بنفسها تسيء إستعمال التاريخ لأهداف استعمراية عنصرية. وهذه الديناميكية كنت أتوقع من البروفيسور سامي سموحة أن يتقن معرفتها فهي من أسس الدراسات الإجتماعية، لكن تغاضيه عنها تثير شكوكي في استثماره الأديولوجي في هذا البحث.

02 مايو, 2009

لماذا "بُعد"؟

لماذا المجتمع وأفراده يقومون بالتصرف بأشكال معينة في ظروف معينة؟ ما هي الميكانيكيه الباطنه- الغير ظاهره- التي تسمح بتغير أو استمرار الظواهر الإجتماعية على أشكالها؟

هذه المدونة هي محاوله لربما تجربيه بدائية لبحث مواضيع اجتماعية-ثقافية من خلال زواياها الغير متوقعه. هي فكرة انبثقت من تجربتي مع البُعد بمفهومه المزدوج- إبتعاد أو خلاف القرب وأبعاد اي نتائج أو تطورات. كلنا في مرحلة من حياتنا نخطو خارج المحور لكي نستشعر الصورة الاكبر عن بعد. الصورة التي تظهر لنا وبعدنا منها يؤهلنا النظر الي الامور بصوره مختلفه، وهذا هو فعل "البعد" وابعاده على طريقه تعرفنا على العالم والقوى الفاعله عليه ومن خلاله. فمن النميمة وكلام الناس الى التحليل الفلسفي أو التقد السياسي نحن نمارس البعد بصوره المختلفه. كلنا نبتعد ونقترب من المواقف التي تريد أن نتخذها أو نتبناها. ولربما الحياه الإجتماعية-سياسيه هي لعبة (وحتى رقصة) تقارب وتباعد من المشاركه الشخصية.

ككل انسان على هذه الأرض لدي اشياء كثيرة لأقولها وأعبر فيها عن نفسي. هذه المدونه محاوله تدوين هذه الأفكار مع الأخذ بعين الإعتبار الأبعاد السياسيه-إجتماعية التي ممكن ان تتطور الى إتجاهات غير متوقعه أو غير منتظره.

فكره هذه المدونة مستوحاه من الصديقه العزيزه نسرين مزاوي التي طالما وجدنا انفسنا نتحدث عن مواضيع متنوعه ومن هنا نبعت أهميه توثيق هذا النقاش. وطبعا نسرين باشرت بمدونتها المثيره والمشيقة والمهمه بكل معنى الكلمه وها أنا اسري خطاها بإستمرار عجلة النقاش والحوار المستند على هذه الأمور الصغيره اليوميه التي لها أبعاد لانهائيه على حياتنا بأكملها.